1111 سويس أون لاين | 150 حالة نصب شهريًّا على شباب السويس الحالمين بالوظيفة الحكومية 

150 حالة نصب شهريًّا على شباب السويس الحالمين بالوظيفة الحكوميةالجمعة 02 سبتمبر 2016 - 06:45 مساءً

150 حالة نصب شهريًّا على شباب السويس الحالمين بالوظيفة الحكومية

صورة ارشيفية

الوظيفة والقضاء على البطالة حلم معظم الشباب، والذي يستغله بعض المسؤولين وأصحاب السلطة والنفوذ والشخصيات العامة في النصب والاحتيال عليهم وجني أموال منهم؛ على أمل تعيينهم في وظيفة حكومية. ومع تزايد الطلب على الوظيفة الحكومية وكثرة البطالة والظروف المعيشية زادت حالات النصب والاحتيال، حتى وصل عدد المحاضر الرسمية في محافظة السويس إلى 150 حالة بحسب إحصائية مديرية الأمن.
 
يأتي قطاع البترول في أول الوظائف التي يحلم بها الشباب السويسي، حيث يتهافت عليه الجميع، ويبحث عن أي فرصة للالتحاق به وبأي ثمن، وهو ما جعل “سماسرة” الوظائف في هذا القطاع ينشطون جدًّا، ويحصدون الأموال؛ لإيهام الشباب بتشغيلهم بقطاع البترول، وتتراوح تسعيرة العمل في هذا القطاع بين 50 و150 ألف جنيه حسب الشركة التي سيعمل بها.
 
ثم تأتي هيئة قناة السويس في المرتبة الثانية، والتي وتتراوح تسعيرة العمل بها بين 50 و100 ألف جنيه حسب أهواء السمسار أو درجة التخفيض التي يقدمونها للشاب الحالم بالعمل في هذا القطاع.
 
بعدها قطاع الكهرباء، ويتهافت على هذا القطاع من لا يستطيع دفع مقابل تعيينه في البترول وقناة السويس، والتسعيرة بين 30 و70 ألف جنيه.
 
ويقول مصطفى حسن، من أبناء السويس، إنه دفع 50 ألف جنيه لأحد السماسرة؛ لإيصالها لأحد المسؤولين في وزارة الكهرباء، على حد قوله، ودفع في البداية 20 ألفًا، وتم إدراج اسمه بكشف المتقدمين لوظائف شركة من شركات الكهرباء بالسويس، بعدها دفع باقي المبلغ؛ ليستلم أوراق تعيينه، وهي مجموعة من الأوراق المختومة، وتم تحديد موعد ليتسلم عمله، وعندما توجه إلى الشركة لاستلام عمله، وجد أن أوراقه كلها مزورة، وتم إلقاء القبض عليه، وسمح له أحد أفراد الأمن بالمغادرة، وحذره من العودة، وإلا سيتم تلفيق تهمة التزوير والنصب له.
 
ومنذ هذا الوقت وهو يبحث عن السمسار، الذي اختفى وأغلق مكتبه، رغم أنه مسؤول سابق بالمحليات، وكان يمتلك مكتب توريدات، وعلم بعدها أنه الضحية رقم 7 لهذا الشخص. وعندما توصل لأحد أقربائه، نشبت مشاجرة انتهت بتهديده عن طريق أحد ضباط الشرطة بأنه في حالة تحرير محضر، سيتم تلفيق التهمة له والزج به في السجن، فما كان عليه إلا أن يصمت، رغم أنه استدان هذا المبلغ من أكثر من شخص، ولا يعرف من أين سيقوم بسداده وهو ما زال عاطلًا.
 
وقال علي ناصر، أحد أبناء المحافظة، إنه قابل إعلاميًّا في احتفالية بإحدى شركات البترول، حضرها الوزير وعدد من المسؤولين، وتعرف عليه، وسأله عن إمكانية تعيينه بهذا القطاع، وأنه يعلم أنه على علاقة بالمسؤولين، فأكد له أنه يستطيع تعيينه بمقابل مادي يوصله لأحد المسؤولين بهذا القطاع، وبالفعل سلمه 130 ألف جنيه، وبعد شهر تسلم خطاب تدريب بإحدى الشركات، وأكد له أنه لفترة، بعدها بثلاثة أشهر ألحقه بالعمل في نفس الشركة عن طريق “مقاول”؛ ليدخل ضمن العمالة اليومية، ولم يتبدل الحال لمدة 6 أشهر، وكل شهر يسأله، يؤكد له أنه ضمن الدفعة القادمة، والتي لم تأتِ حتى الآن، وهو ما دفعه إلى تحذيره بفضح أمره في حال عدم تعيينه أو استرداد أمواله، ولكنه فوجئ بحكم غيابي عليه بالحبس؛ نتيجة اعتدائه على الإعلامي، وهو محضر كيدي، على حد قوله، ولا يعلم متى تم تحريره، ومن أين جاء بالتقارير الطبية والشهود الذين أثبتوا عتداءه عليه، وأصبح مهددًا بالحبس إذا لم يصمت ويقبل بالأمر الواقع.
 
محمد سمير أيضًا كان يحلم بالوظيفة الحكومية، ويعلم جيدًا أن المحسوبية هي التي تتحكم في هذا الأمر، وبحث كثيرًا عمن يقوم بتعيينه بأي ثمن، حتى استدل على أحد السماسرة، الذى تعرف عليه من أحد أصدقائه، وعلم أنه يعمل سكرتيرًا لأحد نواب البرلمان بالسويس، وعرض عليه تسعيرة الوظائف، واختار منها العمل بهيئة قناة السويس، واتفقا على مبلغ 100 ألف جنيه تدفع كلها قبل التعيين، ورفض وقتها كل المحاولات لتأجيل جزء من المبلغ، واستدانت أسرته لجمع هذا المبلغ، وأسرع بتسليمه للسمسار، وانتظر تحقيق حلمه، وبعد شهر استلم منه خطاب تدريب بالهيئة، علم بعدها أنه لا علاقة لها بالتعيين، وأنه يمكن لأي واحد الاشتراك فيه، وعند عودته للسمسار، غضب بشدة، وأكد له أنه سيتم تعينه في أقرب فرصة، وهدده بأنه في حال تشهيره بعضو البرلمان، لن يتم تعيينه، وسيتم تلفيق قضية له ولوالدته، وهو ما جعله يصمت، ويظل في التدريب؛ على أمل أن يصدق كلام السمسار.
 
اللواء مصطفى شحاتة، مدير أمن السويس، أكد أن بلاغات النصب يتم التحقيق فيها على الفور، مشيرًا إلى أن حجم البلاغات زاد بالفعل بشكل كبير هذه الأيام؛ نظرًا للظروف التي تمر بها البلاد وزيادة البطالة وقلة فرص العمل؛ لضعف الاستثمار بشكل عام.
 
وتابع أن هناك العديد من القضايا، التي يتم حلها بشكل ودي، حتى قبل تحرير محضر، أو حتى بعد تحريره، وهو حال أغلب هذه القضايا، خاصة إذا كان من يتلقي الأموال من أبناء المحافظة. أما إذا كان من الخارج، فيتم تنفيذ الإجراءات المعتادة في مثل هذ القضايا. وطالب مدير الأمن الشباب بعدم الانسياق وراء سماسرة وتجار الوهم؛ حيث إنهم يتلاعبون بأحلام هؤلاء الشباب، ولا يملكون تحقيقها.

البديل





اضف تعليق



تعليقات الفيس بوك



استطلاع رأي

هل توافق على غلق كافتيريات كورنيش السويس؟

  • نعم. أوافق
  • لا. أوافق
  • لا أعلم

Ajax Loader

جميع الحقوق محفوظة © 2010 - 2012 موقع سويس أون لاين