بالصورالمحرقة "الطبية" بالسويس|| تنقل السرطان مجاناً، الطب الوقائي نايم في العسل، الدماء في المياة الجوفية، عُمال بدون تطعيمات، ومازالت تتسارع مع الزمن في نقل الأمراض بخصومات هائلة للمواطنينالثلاثاء 04 أبريل 2017 - 06:14 مساءً

بالصورالمحرقة "الطبية" بالسويس|| تنقل السرطان مجاناً، الطب الوقائي نايم في العسل، الدماء في المياة الجوفية، عُمال بدون تطعيمات،  ومازالت تتسارع مع الزمن في نقل الأمراض بخصومات هائلة للمواطنين

المخلفات الطبية الخطرة

مارينا عماد

تُعتبر محرقة المخلفات الطبية الخطرة المكان الأكثر خطورة على صحة المواطنين، حيث إذا حدث إهمال طفيف بداخلها يصاحبه خروج انبعاثات وتلوثات ناتجة عن عملية حرق النفايات البلاستيك الخاصة بالمستشفيات والمستوصفات وخلافه، رُبما إذا قرآت كلمة انبعاثات تمُر عليها مرور الكرام، ولكن! ماذا ستفعل إذا علمت أن الأدخنة السوداء مُسببة لمرض "السرطان" –عفانا وعفاكم الله-، قبل التطرق إلى الإهمال الجسيم بداخل مُجمع المحارق، سنقوم بجولة صغيرة بداخلها حتى نعلم جيداً أهمية المكان:-
 
•  ما هي المحرقة؟!
محافظة السويس لديها محرقة طبية واحدة بالكيلو 5 طريق السويس إسماعيلية، وهي المسئولة عن حرق المخلفات الطبية والتي يتم تجميعها من المستشفيات وخلافه، ويتم حرقها حتى تتحول لرماد بطرق صحية وفقاً لشروط السلامة العالمية، تراءسها جهاز التجميل والنظافة مُنذ 1/4/2012 حتى 30/3/2016، ثم انتقلت لرقابة الشئون الصحية ليومنا هذا.
 
مُجمع المحارق من الداخل يتضمن ثلاثة محارق، سعة المحرقة الواحدة 100 كيلو، ويتم تشغيلها 4 مرات في اليوم، فهي قادرة على حرق 1200 صباحاً ومثلهما ليلاً ويتم تفريغ الكميات في الورادي التالية مباشرة.
 
أيضاً من محتوايات المحرقة من الداخل وجود الحفرة الرمادية والتي تُسمى "خلايا دفن الرَماد"، والتي يتم وضع المخلفات بعد حرقها في حوض لتجميع ماء الترشيح خوفاً من دخول الرماد إلى المياة الجوفية.
 
•  مواصفات الكيس الأحمر وعامل المحرقة:
هو كيس أحمر يتم استخدامه في المستشفيات والأماكن الطبية، ويتم تجميع المخلفات كأكياس الدم والقطن الملوث وخلافه بداخله وله مواصفات عالمية، ويوضع عليه علامة الخطر الدولية، أما من حيث العامل فهو لدية ملابس السلامة والتي تتضمن:- كُذلك - -افارول – مريلة – جوانتي سميك – كمامة بفلتر – نظارة.
 
•  أوضة تجميع النفايات بالمحرقة:
مواصفتها:- محاطة بسيراميك في كل الإتجاهات، ولها "شُباك" للذباب والرائحة، بالإضافة لمكيف هواء، أيضا تحتوي على صرف صحي ومن المفترض وجود مطهارات لتنظيف المكان من الميكروبات.
 
أهميتها:-  تخزين المخلفات الطبية "الأكياس الحمراء" حتى يتم حرقها بالكامل، ويتم جمع المخلفات من خلال سيارات المحرقة والتي تخضع للمعاير اللازمة للمحافظة على السلامة الصحية والبيئية.
 
•  سلامة العاملين:
 من المفترض أن يخضع العاملين لتطعيمات ضد فيروس B  3 مرات على الأقل.
الوضع الآن: أسوء ما يُمكن أن يوصف أو يتخيله المرء، حيث أن حجرة النفايات مليئة ومتكدسة بالنفايات الطبية التي لم يتم حرقها، بخلاف تراكمات أكياس حمراء مليئة بالمخلفات الخطرة، هذا بالإضافة لوجود "صندوق الأمان" والذي يحتوي على الأدوات الطبية المعدنية "كالمشارط – والآبر وغيرها.."، والتي من الممكن أن تؤذي العاملين، وبسبب تكدُس المخلفات الطبية السالف ذكرها، أصبحت الأكياس مُتراكمة خارج حجرة النفايات -كما موضح بالصور أدناه- مما يخالف الشروط البيئية العالمية.
 
 أما عن محارق الإنتاج فهي تفتقر لجميع أنواع الرقابة وضُعف ادائها، بالإضافة لخروج المٌخلفات الخطيرة غير مكتملة الحرق -وهذا يتضح بالصور-، مما يدل على عدم إكمال دورة الحريق بالكامل داخل المحرقة.
 
وقد تبين أن المحارق لم تخضع للصيانة مُنذ 9 أشهر إلا لمرة واحدة، وهذا يُبرر لنا وصول أبواب المحارق لوضع لايمكن وصفه، لتتسرب وتتصاعد الأدخنة السوداء ناتج حرق البلاستيك، وهي أغلب المخلفات الطبية والتي تتسبب عند استنشاقها المرض الخبيث –عفانا الله وعفاكم- السرطان، وهذا يُعد مخالفاً لاحكام القانون الصادر لعام 1994، بالإضافة لعدم توافر فلاتر على المداخن وانتشار اعطال كل ماهو يعادي البيئة.
 
هذا بالطبع لعدم وجود الرقابة، أدى لتحرك العاملين بدون ارتداء الملابس الوقائية التابعة لهم، هذا بخلاف أن ملابس السلامة للعُمال بحالة مُذرية، أما عن الرقابة الوقائية للعُمال تحت الصفر، حيث لم يتم تطعيم العاملين، ولم يخضع آحد للفحوصات الطبية اللازمة. 
 
كما ذكرنا لكم سابقاً عن أهمية خلايا دفن الرماد -ناتج عملية الحرق-، فهي لا تصلح للدفن، وبالتالي فأن ناتج الحرق يتسرب للمياة الجوفية وهي محمله بالأمراض والدماء وما شابه، وقد طلب جهاز التجميل والنظافة مُنذ توليه الإشراف على المخلفات الطبية الخطرة العام الماضي، أن يتوافر دورات مياة خاصة بالمحرقة بها المياه الساخنة والباردة للعاملين، ولكن لا حياة لمن تنادي، وبالتالي عدم توافرها يساعد على انتشار الميكروبات، مع العلم لم يتوفر مبنى إداري ومكان آدامي للعاملين وللموظفين، بعكس ماينص على صحة البيئة، وتبين أن الطب الوقائي قد اخلف بنص البروتوكول المنوط بينهم وبين المحافظ الأسبق عربي السروي مع العُمال، حيث لم يوفر تطعيمات السلامة للعاملين.
 
ومن الجدير ذكره أن محافظ السويس اللواء أحمد محمد حامد قد أحال واقعة النفايات الطبية الخطيرة للنيابة العامة للتحقيق بها، وننتظر تفاصيل التحقيق حول ما يحدث، هل سيتم الإسراع في اتخاذ اجراءات حاسمة، أو "هيناموا في العسل"، فإذا كانت الشئون الصحية لا تهتم بالمحارق! فتخيل معنا ماذا يجري داخل مستشفيات السويس؟





اضف تعليق



تعليقات الفيس بوك




استطلاع رأي

هل توافق على زيادة أسعار الوقود؟

  • نعم. أوافق
  • لا. أوافق
  • لا. أعلم

Ajax Loader

جميع الحقوق محفوظة © 2010 - 2012 موقع سويس أون لاين